تُعنى وحدة الأشعة التشخيصية للجهاز العضلي الهيكلي بتشخيص وعلاج الحالات المرضية التي تصيب العظام والمفاصل والأنسجة الرخوة المحيطة بها. ويتم ذلك من خلال استخدام تقنيات تصوير طبية متقدمة تشمل الأشعة السينية، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والتصوير المقطعي المحوسب، وفحوصات الموجات فوق الصوتية.
يهدف هذا القسم إلى التعرف بدقة على الإصابات المختلفة، وأمراض التآكل والتنكّس التي تصيب المفاصل، والأورام العظمية، والعيوب الخلقية التي قد تؤثر على الجهاز العضلي الهيكلي. وبفضل خبرات أطبائنا المتخصصين، نوفر تشخيصًا دقيقًا وخطط علاج فعّالة تساهم في استعادة صحة الجهاز العضلي الهيكلي والحفاظ على وظيفته بشكلٍ مثالي.
تصوير حالات الفُصال العظمي (خشونة المفاصل)
الفُصال العظمي، أو ما يُعرف بخشونة المفاصل، هو أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعًا، ويحدث نتيجة تآكل الغضروف الذي يغطي أسطح المفاصل مع تأثُّر العظم الموجود أسفله، مما يتسبب في آلام وتيبّس بالمفصل.
نقوم باستخدام الأشعة السينية لرصد ضيق المسافة بين أسطح المفصل وظهور زوائد عظمية، بالإضافة إلى علامات أخرى تدل على وجود الخشونة. كما يُتيح التصوير بالرنين المغناطيسي الحصول على صور دقيقة للغضاريف والأنسجة الرخوة والتغيرات المبكرة التي تصيب المفصل.
تساعدنا هذه الفحوصات في تحديد مدى تقدم الحالة، ووضع خطة علاجية مناسبة سواء كانت تحفظية (دوائية وطبيعية) أو جراحية بهدف تخفيف الأعراض وتحسين حركة المفصل ووظائفه.
تصوير حالات التهاب المفاصل الروماتويدي
يُعد التهاب المفاصل الروماتويدي من أمراض المناعة الذاتية، حيث يهاجم الجهاز المناعي مفاصل الجسم مسبّبًا التهابات وآلامًا وقد يؤدي في بعض الحالات إلى تشوهات في المفصل.
نستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي والموجات فوق الصوتية للكشف عن العلامات المبكرة لهذا المرض، مثل التهاب الغشاء الزليلي (وهو الغشاء المبطن للمفصل) وظهور تآكلات عظمية، حتى قبل أن تظهر بشكل واضح في صور الأشعة السينية.
ويُعد الكشف المبكر بالغ الأهمية لأنه يتيح التدخل العلاجي السريع باستخدام أدوية معدلة للمناعة بهدف السيطرة على نشاط المرض، وحماية المفاصل من التلف، والحفاظ على حركة المريض ونوعية حياته.
تصوير الإصابات الرياضية
تشمل الإصابات الرياضية مجموعة واسعة من الحالات، بدءًا من الكسور العظمية الحادة إلى الإصابات الناتجة عن الإجهاد المزمن.
ويُعد التصوير بالرنين المغناطيسي من الوسائل الفعّالة لتشخيص إصابات الأنسجة الرخوة، بما في ذلك تمزقات الأربطة وعضلات الجسم. بينما نستخدم الأشعة السينية والتصوير المقطعي المحوسب لتشخيص كسور العظام أو مشكلات تركيبية أخرى.
هدفنا من خلال هذه الفحوصات توفير تشخيص دقيق وخطط علاج مناسبة للرياضيين، مع متابعة مراحل التعافي لضمان العودة الآمنة إلى النشاط الرياضي، وتقليل فرص حدوث إصابة متكررة.
تصوير أورام العظام
في حالات أورام العظام، يعتمد التصوير الطبي على تحديد ما إذا كان الورم حميدًا (غير سرطاني) أم خبيثًا (سرطانيًا)، ومعرفة مدى انتشاره داخل العظم والأنسجة المحيطة.
يوفر التصوير بالرنين المغناطيسي تفاصيل دقيقة عن الأنسجة الرخوة ونخاع العظام، وهو أمر أساسي أثناء التخطيط الجراحي. أما التصوير المقطعي المحوسب فيُستخدم لرصد مدى تآكل العظم ووجود ترسبات كلسية داخل الورم.
يساعد هذا التصوير المتكامل في وضع تشخيص دقيق وخطة علاج فعّالة، سواء كانت جراحية أو علاجية أخرى، مع متابعة الحالة بعد العلاج لرصد احتمالية عودة الورم.
تصوير هشاشة العظام
تُعرف هشاشة العظام بأنها حالة مرضية تنخفض فيها كثافة العظم وقوته، مما يزيد من خطر التعرض للكسور حتى مع أقل مجهود أو إصابة بسيطة.
ويُعد فحص قياس كثافة العظام (المعروف باسم فحص ديكسا أو DEXA) هو الفحص الأدق والأكثر شيوعًا لتشخيص هشاشة العظام. يقوم هذا الفحص بقياس كثافة المعادن داخل العظم، مما يُساعد في تقييم خطر الكسور.
تعتمد استراتيجيتنا على تحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهشاشة العظام، ثم توجيههم نحو العلاج المناسب، سواء من خلال الأدوية أو تغييرات نمط الحياة، مع المتابعة الدورية لقياس فعالية العلاج.